الشيخ أحمد الأنصاري

48

خلاصة القوانين

ومنع بطلان التالي لو أراد خصوص العلم مع أن انقطاع التكليف حال الفعل - أيضا - محل كلام : الرابع - لو لم يصح لم يعلم إبراهيم وجوب ذبح ولده لانتفاء شرطه وهو عدم النسخ وقد علمه قطعا وإلّا لم يقدم على قتل ولده ولم يحتج إلى فداء وأجيب بان ذلك من باب البداء الذي تقول به الشيعة . وهو مشكل لان البداء انما هو في الافعال التكوينية الإلهية - لا الاحكام - . والذي يجرى في الاحكام . هو النسخ . فالأولى جعله من باب إرادة العزم والتوطين ومما يتفرع على المسألة لزوم القضاء على المكلف إذا دخل الوقت وجن أو حاضت المرأة قبل مضى زمان يسع الصلاة وانتقاض التيمم ممن وجد الماء وان لم يمضى زمان يتمكن من المائية أو منع عنها مانع ومنها ما لو منع عن الحج في العام الأول ثم مات أو تلف ماله وفروع المسألة كثيرة . [ إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز أم لا ] اختلفوا في ان الشارع إذا أوجب شيئا ثم نسخ وجوبه هل يبقى الجواز أم لا والظاهر العدم . والمراد عدم بقاء الجواز المستفاد من الامر . ومحل النزاع ما إذا قال نسخت الوجوب - ونحوه - اما لو حرمه أو صرح بنسخ مجموع مدلول الامر فلا اشكال . احتجوا على بقاء الجواز بأن الامر دل على الجواز مع المنع من الترك فالمقتضى موجود ، ونسخ الوجوب يحصل برفع المنع من الترك وعدم بقاء الجنس مع انعدام الفصل انما يسلم لو لم يخلفه فصل آخر ورفع المنع من الترك يستلزم جواز الترك فمع انضمامه إلى جواز الفعل يحصل الإباحة . وفيه ان الجنس والفصل وجودهما في الخارج متحد ولا تفكيك بينهما . مع أن المحققين صرحوا بكون الفصل علة لوجود الجنس . وما قيل من نيابة فصل آخر . فيه ان تحصل الجنس في ضمن فصل غير تحصله في ضمن فصل آخر فلا استصحاب - أيضا - وان قارن رفع الفصل وجود